ابن خلكان
6
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وقد جاء على الورقة الأخيرة من هذه النسخة : نجز الجزء الأول ويتلوه في أول الجزء الثاني حرف الفاء إن شاء اللّه تعالى ، الحمد للّه وحده وصلى اللّه على خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلم ؛ وكان الفراغ منه يوم الجمعة بعد الصلاة رابع عشر شهر ربيع الأول سنة خمس وخمسين وستمائة بالقاهرة المحروسة . فهذه النسخة إذن تمثل النصف الأول من الكتاب ( قبل أن يكمل المؤلف حرف الياء بتراجم طويلة ) وتنتهي عند آخر ترجمة غيلان بن عقبة المشهور بذي الرمّة ، ولكن الإضافات في حواشيها تدل على أن المؤلف تعهدها بالزيادة والتبديل بعد تاريخ نسخها ، فهناك حاشية تشير إلى أنه قد أضاف ما أضافه سنة 675 ، وذلك بعد عودة المؤلف من الشام إلى القاهرة بسنوات . وإذا صح هذا التقدير فإن هذه النسخة تمثل - مع ما يضاف إليها من التحويلات - الشكل الذي ارتضاه المؤلف لكتابه . 4 - نسخة أحمد الثالث ( رقم : 2919 ) ورمزها س : وتتكون هذه النسخة من ثلاثة اجزاء : الجزء الأول في 267 ورقة ( 18 سطرا * 12 كلمة ) ، وينتهي بترجمة أبي الحسن الأشعري ، وفي آخره : بلغ مقابلة وتصحيحا بالنسخة الكبرى وللّه الحمد . الجزء الثاني في 259 ورقة ، وينتهي بترجمة المعتمد بن عباد . الجزء الرابع في 207 ورقات ، ويبدأ بترجمة يحيى بن زياد المعروف بالفراء وينتهي بخاتمة المؤلف ؛ وقد كتب في آخره أيضا : بلغ مقابلة وتصحيحا بالنسخة الكبرى فصح صحتها والحمد له . فهذه النسخة تنقص الجزء الثالث الذي يبدأ بترجمة المعتصم بن صمادح وينتهي بترجمة يحيى بن يعمر . وهي نسخة حسنة الضبط في الجملة وتاريخ نسخها في شهر محرم الحرام سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة ، وقد قوبلت على نسخة حازت تقدير أحد الأئمة وهو الشيخ العلامة مفتي المسلمين أبو محمد عبد الرحيم جمال الدين بن الحسن بن علي الأسنوي ، فقد كتب على تلك النسخة ما نصه : « اعلم أن نسخ هذا الكتاب سقيمة غالبا وهذه النسخة من أصحها متنا وضبطا ومقابلة على خط مؤلفها » . والحقيقة أن المقابلة بين هذه النسخة ومسودة المؤلف تبرز حقيقة هامة وهي ان النسخة التي أثنى عليها الأسنوي قوبلت على نسخة بخط المؤلف قبل أن يضع عليها